تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

168

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

أمّا أوّلها ( 1 ) : فلأنّ مجرّد مزيّة اختصاص معنى بفرد لا يوجب انصرافه ( 2 ) إليه عند الإطلاق . ثمّ إنّه على تقدير تسليمه لا يوجب إرادة كون الشرط سببا للجزاء ، بأن يكون الكلام بمنزلة قوله : هذا سبب له ، حتّى يؤخذ بإطلاقه ويثبت به السببية المنحصرة ، بل غاية ما يفيده ثبوت وصف السببية له في الجملة . وأمّا ثانيها ( 3 ) : فيتّجه عليه أنّ الخطابات إنّما تحمل على مجاري ( 4 ) العادات ، بحيث لو كان بعض مداليلها على خلاف العادة لا تحمل عليه جدّاً ، ومن المعلوم أنّ وجود السبب المذكور في القضية الشرطية بدون شيء آخر معه في العالم على خلاف العادة إن لم نقل بامتناعه ، فالقضيّة الشرطيّة [ ليست ] على الإطلاق بالنسبة إليه ، بل تنصرف على طبق العادة ( 5 ) ، وهو وجوده مع شيء آخر ، ويحمل عليه ، ومعه لا يثبت كون الشرط المذكور في القضية هو السبب للجزاء ، لعدم منافاتها حينئذ لاشتراكهما في العلَّة ، ولا يكون المسبب هو الجزاء لصدق لزوم الجزاء للشرط على تقدير اشتراكهما في العلَّة ، إذ لم يؤخذ في معنى اللزوم كون الملزوم مؤثّرا في اللازم ، وكذا على تقدير كون الجزاء هو المسبب إذا كان الشيء الآخر الموجود مع الشرط سببا لوجود الجزاء واقعا ، ومع تسليم ذلك فيتّجه عليه ما مرّ في الطريق السابق - من عدم اقتضاء ذلك لإرادة كون الشرط سببا حتّى يؤخذ بإطلاقه - في إثبات انحصار السبب . وأمّا ثالثها : وهو الأصل ، فيتّجه عليه :

--> ( 1 ) وهو الطريق الرابع الَّذي اختاره صاحب الفصول انظر : 153 . . ( 2 ) وهو عبارة عن الطريق الَّذي ذكره ، انظر : 153 . . ( 3 ) في النسخة المستنسخة : فلا فيتجه . . ( 4 ) الكلمة في النسخة المستنسخة غير واضحة ، فأثبتناها استظهارا . . ( 5 ) كذا في النسخة المستنسخة ، والأصحّ في العبارة هكذا : بل تنصرف إلى ما هو على طبق العادة . . .